كيف عجز أقوى دوري في آسيا عن صناعة حكم يقود مباراة بكأس العالم؟

الحكم السعودي خالد الطريس جاء للمونديال... ولكن بلا صافرة!

الحكم السعودي خالد الطريس لم يمنح قيادة أي مباراة في دور المجموعات و الـ32 (أ.ف.ب)
الحكم السعودي خالد الطريس لم يمنح قيادة أي مباراة في دور المجموعات و الـ32 (أ.ف.ب)
TT

كيف عجز أقوى دوري في آسيا عن صناعة حكم يقود مباراة بكأس العالم؟

الحكم السعودي خالد الطريس لم يمنح قيادة أي مباراة في دور المجموعات و الـ32 (أ.ف.ب)
الحكم السعودي خالد الطريس لم يمنح قيادة أي مباراة في دور المجموعات و الـ32 (أ.ف.ب)

هل تكفي الشارة الدولية حتى يصبح الحكم مؤهلاً لقيادة مباراة في كأس العالم؟ وهل كان غياب الحكم السعودي خالد الطريس عن أي مباراة في مونديال 2026 مجرد قرار فني مرتبط بحكم واحد، أم أنَّه يكشف أزمةً أعمق في مشروع صناعة الحكم السعودي؟

السؤال لا يتعلق بالطريس وحده، بل بصورة كاملة للتحكيم السعودي. فكُرة القدم السعودية التي تمتلك اليوم واحداً من أقوى الدوريات في آسيا، وتستقطب نخبةً من اللاعبين والمدربين، وتمنح ملاعبها أسبوعياً مباريات ذات ضغط جماهيري وإعلامي كبير، لم تتمكَّن في المقابل من صناعة حكم محلي حاضر بقوة في أكبر بطولة كروية في العالم.

انتهى دور المجموعات، ودور الـ32 من كأس العالم 2026 دون أن يقود أي مباراة حكمٌ للساحة، رغم وجوده ضمن قائمة الحكام المختارين للبطولة، بينما حصل عدد من نظرائه الآسيويين على فرص متتالية، وامتد حضور بعضهم إلى الأدوار الإقصائية. وبينما مرًّ الأمر في ظاهره بوصفه قراراً فنياً من لجنة الحكام في الاتحاد الدولي، فإنَّ القراءة الأعمق تكشف عن أنَّ الغياب بدأ قبل المونديال بسنوات، لا في معسكر الحكام الأخير.

الحكم السعودي خالد الطريس يتحدث بشكل غاضب مع توخيل مدرب إنجلترا (د.ب.أ)

وبحسب مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، فإن الاتحاد السعودي لكرة القدم بذل خلال الأيام الأخيرة التي سبقت انطلاق البطولة جهوداً واتصالات مع لجنة الحكام في الاتحاد الدولي، أملاً في منح الطريس فرصة لإدارة إحدى مباريات كأس العالم، إلا أن اللجنة تمسكت بالتصنيف الفني الذي وضعته قبل انطلاق المنافسات، ورفضت إجراء أي تعديل على قائمة الحكام الذين وقع عليهم الاختيار لقيادة المباريات.

وتؤكد المصادر أن المعسكر الختامي للحكام في مدينة ميامي الأميركية، خلال الأيام الـ10 التي سبقت افتتاح البطولة، كان محطةً حاسمةً في تحديد خريطة التكليفات. وخضع الحكام هناك لاختبارات بدنية وفنية ونفسية، إضافة إلى تقييمات دقيقة تتعلق بسرعة اتخاذ القرار، وشخصية الحكم داخل الملعب، وطريقة إدارة الضغوط، ومدى قدرته على التعامل مع إيقاع مباريات كأس العالم.

الحكم الصيني ما ناينغ يشهر بطاقة صفراء للاعب كوراساو (رويترز)

ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»، خرج الإماراتي عمر العلي، والصيني ما نينغ من تلك التقييمات بوصفهما الأكثر جاهزية للحصول على مباريات في البطولة، وهو ما انعكس لاحقاً على قرارات لجنة الحكام، إذ حصل كل منهما على فرصة إدارة مباريات في كأس العالم، بينما بقي الحكم السعودي خارج قائمة حكام الساحة طوال المنافسات.

وفي محاولة لتفسير عدم حصول الطريس على أي مباراة، جرى تداول رسالة عبر عدد من الحسابات الإخبارية الرياضية تضمَّنت أنَّ 9 حكام من السعودية وسويسرا واليابان وجنوب أفريقيا ونيوزيلندا وكوستاريكا وجامايكا والبيرو وكولومبيا لم يقودوا أي مباراة حكاماً للساحة في كأس العالم 2026، وأنَّ الاتحاد الدولي يخطِّط للاستفادة منهم في البطولات والاستحقاقات الدولية المقبلة، باعتبار وجودهم في المونديال يأتي ضمن برنامج إعداد للمستقبل.

غير أنَّ هذا التبرير لا يبدو كافياً لتفسير غياب الطريس عن إدارة أي مباراة، خصوصاً أنَّ عدداً من الحكام الذين يشاركون للمرة الأولى حصلوا على فرص فعلية داخل البطولة، بينما انتقل بعضهم إلى قيادة مباريات في الأدوار الإقصائية. وهذا ما يعكس أنَّ المعيار الأساسي لدى لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لم يكن مجرد وجود خطة إعداد مستقبلية، بل إنه ملف فني متراكم، يبدأ من نوعية المباريات التي أدارها الحكم قبل المونديال، ويمرُّ بتقييماته في المعسكر النهائي، وينتهي بقدرته على إقناع اللجنة بأنَّه جاهز لمباريات عالية الضغط.

الحكم الأسترالي أفغاني خلال إدارته لمواجهة فرنسا والسنغال (أ.ب)

وهنا تبدأ القصة الحقيقية.

فعلى المستوى المحلي، أدار خالد الطريس 18 مباراة في الدوري السعودي للمحترفين خلال الموسم الماضي، إلا أنَّ غالبيتها كانت مباريات متوسطة أو بين فرق بعيدة عن صراع اللقب أو المواجهات الجماهيرية الكبرى. وغابت عنه مباريات الديربي والكلاسيكو والمواجهات التي تُشكِّل عادة الاختبار الحقيقي لشخصية الحكم وقدرته على السيطرة على الملعب واتخاذ القرار تحت ضغط المدرجات والإعلام ومقاعد البدلاء.

ولم يحصل الطريس في كأس الملك سوى على مباراة واحدة، جاءت في دور الـ16بين النصر والاتحاد، وهي مواجهة مهمة، لكنها بقيت حالةً منفردةً في ملفه المحلي، ولم تتحوَّل إلى سلسلة تكليفات متدرجة في مباريات كبرى ونهائيات وأدوار حاسمة، وهي المحطات التي يحتاج إليها أي حكم قبل أن يصبح مؤهلاً لقيادة مباريات في كأس العالم.

وفي المقابل، شهد الموسم الماضي إسناد نحو 80 مباراة في الدوري السعودي إلى حكام أجانب، تمثَّلت غالبيتها في مباريات الديربي والكلاسيكو والمواجهات المباشرة بين الفرق الكبرى، أو المباريات الحساسة في سباق المنافسة. وهكذا تحوَّلت أهم مباريات الدوري السعودي عملياً إلى منصة إعداد لحكام النخبة في العالم، بينما بقي الحكم السعودي بعيداً عن التجارب التي تصنع شخصيته وتمنحه الخبرة الدولية المطلوبة.

فالحكام الأجانب الذين أداروا مواجهات الهلال والنصر، والاتحاد والأهلي، والهلال والاتحاد، والنصر والأهلي، وغيرها من المباريات الكبرى، كانوا في الوقت نفسه يعزِّزون ملفاتهم أمام لجان التحكيم الدولية، قبل أن يظهر كثير منهم لاحقاً في كأس العالم. أما الحكم السعودي، فكان غالباً متفرجاً على أقوى مباريات بلاده، وهي المفارقة التي تلخص جانباً مهماً من أزمة التحكيم المحلي.

ولم يكن الوضع مختلفاً قارياً، إذ لم يحصل الطريس على قيادة مباريات كبرى في دوري أبطال آسيا للنخبة، كما غابت عنه مواجهات الصف الأول بين المنتخبات الآسيوية في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، وهي مباريات تمثل معياراً رئيسياً في تقييم الحكام المرشحين للبطولات العالمية.

وحتى في كأس آسيا 2023 التي أُقيمت في قطر، جاءت مشاركة الحكم السعودي محدودة. فقد أدار الطريس مباراتين فقط في دور المجموعات، الأولى بين العراق واليابان، والثانية بين ماليزيا وكوريا الجنوبية، قبل أن يغيب عن جميع مباريات الأدوار الإقصائية. في المقابل، واصل عدد من كبار حكام آسيا قيادة مباريات دور الـ16 وربع النهائي ونصف النهائي والنهائي، وهي المواجهات التي تضيف ثقلاً كبيراً إلى السجل الدولي لأي حكم.

وتكشف قائمة التكليفات في مونديال 2026 حجم الفارق بين الطريس وعدد من منافسيه الآسيويين؛ فقد أدار الإيراني - الأسترالي، علي رضا فغاني، 3 مباريات، بينها مواجهة في دور الـ16. وقاد الأردني أدهم مخادمة 3 مباريات، بينها لقاء في الأدوار الإقصائية. وأدار القطري عبد الرحمن الجاسم مباراتين، بينما حصل الإماراتي عمر العلي، والصيني ما نينغ، والأوزبكي إلغيز تنتاشيف على فرص فعلية لإدارة مباريات في البطولة، في وقت بقي فيه الحكم السعودي خارج المشهد الكامل لحكام الساحة.

الحكم القطري عبر الرحمن جاسم أدار مباراة إنجلترا وبنما (أ.ف.ب)

ولا تبدو أزمة الحكم السعودي مرتبطةً بجيل خالد الطريس وحده، بل تمتد تاريخياً إلى غياب الاستمرارية في إنتاج حكام قادرين على فرض حضور دائم في كأس العالم. فقد عرفت السعودية أسماء وصلت إلى المونديال، لكنها لم تنجح في بناء مدرسة تحكيمية متواصلة قادرة على إنتاج أسماء تحافظ على الثقة الدولية جيلاً بعد آخر.

ففي تاريخ المشارَكات السعودية في كأس العالم، أدار فلاج الشنار مباراة واحدة في مونديال 1986 بين كوريا الجنوبية وبلغاريا، ثم قاد عبد الرحمن الزيد مباراتين في مونديال فرنسا 1998 بين باراغواي وبلغاريا، وهولندا والمكسيك، قبل أن يظهر خليل جلال في مونديال جنوب أفريقيا 2010 ويدير مباراتين بين فرنسا والمكسيك، وتشيلي وسويسرا. ورغم أهمية هذه المشاركات، فإنها بقيت متقطعة ومحدودة، ولم تتحوَّل إلى مشروع يصنع حكاماً سعوديين يصلون باستمرار إلى إدارة الأدوار المُتقدِّمة أو المباريات الكبرى.

وفي المقابل، نجحت مدارس تحكيم عربية أخرى في ترسيخ حضورها داخل كأس العالم بأسماء تركت أثراً أكبر. فقد أدار الإماراتي علي بوجسيم 7 مباريات في 3 نسخ أعوام 1994 و1998 و2002، بينها نصف نهائي كأس العالم 1998 بين البرازيل وهولندا، في واحد من أكبر التكليفات التي حصل عليها حكم عربي وآسيوي.

وسجَّل المغربي سعيد بلقولة اسمه في تاريخ التحكيم العالمي عندما أدار 3 مباريات في مونديال فرنسا 1998، كانت أبرزها المباراة النهائية بين فرنسا والبرازيل، ليصبح أول حكم عربي يقود نهائي كأس العالم، في تقدير غير مسبوق للتحكيم العربي في تاريخ البطولة.

كما برز السوري جمال الشريف بإدارة 6 مباريات في 3 نسخ متتالية من كأس العالم أعوام 1986 و1990 و1994، بينما قاد المصري جمال الغندور 6 مباريات في مونديالَي 1998 و2002، وأدار التونسي ناجي الجويني 3 مباريات في مونديالَي 1990 و1994، بينما قاد التونسي علي بن ناصر مباراتين في مونديال 1986، وكان المصري علي قنديل أول حكم عربي يظهر في كأس العالم بعدما أدار مباراتين في نسختَي 1966 و1970.

الحكم الأردني أدهم مخادمة يتحدث مع هاري كين نجم إنجلترا (رويترز)

وتعكس هذه المقارنة الفارق بين ظهور حكم في بطولة، وبين بناء مدرسة تحكيمية قادرة على إنتاج حكام يحافظون على حضورهم في أكبر البطولات، ويحصلون على ثقة الاتحاد الدولي في المباريات الحاسمة. وهنا تكمن أزمة التحكيم السعودي: الحضور موجود، لكنه لم يتحوَّل إلى استمرارية، والأسماء ظهرت، لكنها لم تصنع مدرسةً متعاقبةً.

ويرى مختصون في شؤون التحكيم أنَّ ما حدث في مونديال 2026 لا يرتبط بخالد الطريس وحده، بل يعكس غياب مشروع متكامل لصناعة الحكم السعودي خلال السنوات الماضية. فبينما تطورت الكرة السعودية على مستوى الأندية والاستقطابات والبنية التنافسية للدوري، بقي الحكم المحلي أقل عناصر المنظومة حصولاً على الثقة والحماية والفرص الكبرى.

ويضيف المختصون أن الاتحاد السعودي لكرة القدم كثيراً ما وجد نفسه تحت ضغط الأندية وما يصاحبها من هجوم إعلامي وجماهيري، الأمر الذي جعله يلجأ إلى الحكم الأجنبي في المباريات الحساسة بوصفه الخيار الأقل تكلفة من الناحية الجدلية. ومع الوقت، أصبح الحكم السعودي مكشوفاً أمام رؤساء الأندية والإعلام والجماهير، دون حماية كافية تساعده على الوقوف على قدميه أو تجاوز أخطائه أو بناء شخصيته المهنية.

ولا تتعلق المشكلة، بحسب المختصين، بالأخطاء التحكيمية وحدها، فكل حكم في العالم يخطئ، لكن الفارق أن الحكم في البيئات المحترفة يجد منظومة تحميه وتطوره وتمنحه الثقة التالية بعد الخطأ، بينما يجد الحكم السعودي نفسه غالباً في مواجهة مباشرة مع حملات التشكيك والسخرية والتقليل من قراراته، إلى درجة أن إسناد المباريات الكبرى له أصبح يسبق أحياناً باتهامات جاهزة بأنه سيؤثر في النتائج أو يجامل طرفاً على حساب آخر.

هذه البيئة جعلت الحكم السعودي الحلقة الأضعف في الدوري السعودي. فهو مطالب بالتطور، لكنه لا يحصل على أكبر المباريات. ومطالب بالثقة، لكنه لا يُحمى عند الضغط. ومطالب بالحضور الدولي، لكنه لا يُمنح محلياً المسار الذي يبني ملفه أمام الاتحاد الدولي.

ويرى المختصون أن صناعة حكم قادر على قيادة مباريات كأس العالم لا تبدأ في معسكر نهائي قبل البطولة، ولا بترشيح اسمه ضمن قائمة دولية، بل تبدأ قبل ذلك بسنوات، عبر مشروع واضح يمنحه مباريات الديربي والكلاسيكو، ثم النهائيات المحلية، ثم المواجهات القارية الكبرى، ثم مباريات المنتخبات ذات الضغط العالي، مع حماية مؤسسية تمنحه القدرة على التعلم من الأخطاء، لا الانكسار بسببها.

في النهاية، لم تكن قصة خالد الطريس مجرد قصة حكم لم يُكلَّف بإدارة مباراة في كأس العالم، بل قصة منظومة لم تستطع حتى اليوم أن تصنع حكماً سعودياً يحظى بثقة مستمرة في أكبر البطولات. فالحكم لا يصل إلى أكبر المسارح الكروية بالصدفة، ولا تصنعه الشارة الدولية وحدها، بل تصنعه المباريات الكبرى، والثقة، والحماية، والتراكم.

وما لم يتحول هذا المفهوم إلى مشروع عمل حقيقي داخل كرة القدم السعودية، فستتغير الأسماء من جيل إلى آخر، لكن النتيجة ستبقى واحدة: حكم سعودي حاضر في القوائم، وغائب عن المباريات التي تصنع التاريخ.


مقالات ذات صلة

أنشيلوتي يراهن على الشباب في قائمة البرازيل لمواجهتي اليابان وسنغافورة

رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب المنتخب البرازيلي (رويترز)

أنشيلوتي يراهن على الشباب في قائمة البرازيل لمواجهتي اليابان وسنغافورة

واصل الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي لكرة القدم، سياسة تجديد دماء الفريق.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عالمية الخطوة تمثل تطوراً لافتاً في عملية اختيار الملاعب (د.ب.أ)

مونديال 2030: مدينتان إسبانيتان خارج الترشيح الرسمي تحت مجهر «فيفا»

كشف تقرير إسباني عن أن الاتحاد الدولي لكرة القدم سيدرج مدينتي فالنسيا وفيغو الإسبانيتين ضمن جولاته التفقدية المرتقبة للمدن المرشحة لاستضافة مباريات مونديال 2030

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تاكيشي أوكادا(الاتحاد الآسيوي)

استقالة مسؤول في الاتحاد الياباني بسبب مواقف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم

استقال نائب رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم تاكيشي أوكادا الأربعاء، معتبرا أن «سلسلة المواقف» المتصلة بالجدل المحيط بكأس العالم لا تنسجم مع قناعاته الشخصية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية الإنجليزي هاري كين يتوّج بالكرة الذهبية 2026 (أ.ف.ب)

هاري كين يحرز جائزة الكرة الذهبية لعام 2026

تُوّج مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، الإنجليزي هاري كين، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، خلال الحفل الذي أقيم الاثنين في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي المدير الفني لمنتخب إسبانيا يرفع جائزة أفضل مدرب في العالم (أ.ب)

«الكرة الذهبية»: سيطرة إسبانية متواصلة... دي لا فوينتي أفضل مدرب وسيمون أفضل حارس

توّج لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، بجائزة أفضل مدرب لفريق كرة قدم للرجال في العالم لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

5 تحديات تضع خبرات «البلوي» على المحك في نادي التعاون

مهمة صعبة تنتظر البلوي في نادي التعاون (نادي التعاون)
مهمة صعبة تنتظر البلوي في نادي التعاون (نادي التعاون)
TT

5 تحديات تضع خبرات «البلوي» على المحك في نادي التعاون

مهمة صعبة تنتظر البلوي في نادي التعاون (نادي التعاون)
مهمة صعبة تنتظر البلوي في نادي التعاون (نادي التعاون)

يواجه حامد البلوي، المدير التنفيذي لكرة القدم بنادي التعاون، تحديات عدة في مهمته الرياضية الجديدة، التي ستكون من خلال محطة تحمل طابعاً مختلفاً عن تجاربه السابقة في الاتحاد ومن ثم الخلود.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يخوض فيه التعاون استحقاقات محلية وقارية متتابعة تتطلب موقفاً إدارياً حازماً وقادراً على التعامل مع الضغوطات والملفات الفنية والإدارية الطارئة. وتبرز في مقدمة التحديات التي تنتظر البلوي مسألة التكيف السريع مع البيئة الإدارية والثقافة الرياضية لنادي التعاون، والتي تعتمد على الهدوء والاستقرار والعمل بعيداً عن الصخب الإعلامي، وهو ما يختلف عن طبيعة عمله السابق.

وسيكون البلوي مطالباً بالانسجام السريع مع منظومة «السكري» ونهج إدارته الحالية للحفاظ على مكتسبات الفريق وعدم إحداث فجوة تنقلية قد تؤثر على استقرار غرفة الملابس.

وعلى الصعيد النفسي والفني، يأتي تحدي إعادة الثقة للاعبين والخروج بالفريق من دوامة الضغوط النفسية عقب سلسلة النتائج السلبية الأخيرة بوصفه أحد أهم الأولويات العاجلة أمام المدير التنفيذي الجديد.

ويتطلب هذا الملف عملاً إدارياً مكثفاً لإعادة التوازن المعنوي داخل المنظومة، وامتصاص غضب الجماهير، وخلق بيئة محفزة تعيد للكتيبة التعاونية روح المنافسة والشغف للعودة إلى طريق الانتصارات. كما يواجه البلوي تحدي إدارة الاستحقاقات المزدوجة ومداورة الضغوط الناتجة عن المشاركة في منافسات الدوري السعودي وكأس خادم الحرمين الشريفين إلى جانب بطولة دوري أبطال آسيا 2، وتتطلب هذه المرحلة التعامل الاحترافي مع ملف الإصابات والجاهزية البدنية وتجهيز الصف الثاني، إضافة إلى إدارة ملفات تجديد عقود اللاعبين والميركاتو القادم لتلبية احتياجات الجهاز الفني، وربما تغيير بعض اللاعبين الأجانب ودعم دكة البدلاء بعناصر قادرة على صناعة الفارق.

ويمثل الحفاظ على هوية التعاون بوصفه «منافساً دائماً» أمام أندية الصندوق والشركات تحدياً محورياً آخر، إذ يتعين عليه توجيه الموارد المالية والإدارية المتاحة بكفاءة عالية لتحقيق أعلى عائد رياضي، والموازنة بين الطموحات الكبيرة للجمهور التعاوني والمحافظة على التوازن المالي والتنظيمي، وهو ما يضع خبرته الإدارية الطويلة أمام اختبار حقيقي في سكري القصيم.


مصادر لـ«الشرق الأوسط»: ترقب وصول شباب الأهلي إلى الرياض الاثنين

فريق شباب الأهلي الإماراتي سيواجه الهلال الثلاثاء في دوري أبطال آسيا للنخبة (نادي شباب الأهلي)
فريق شباب الأهلي الإماراتي سيواجه الهلال الثلاثاء في دوري أبطال آسيا للنخبة (نادي شباب الأهلي)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: ترقب وصول شباب الأهلي إلى الرياض الاثنين

فريق شباب الأهلي الإماراتي سيواجه الهلال الثلاثاء في دوري أبطال آسيا للنخبة (نادي شباب الأهلي)
فريق شباب الأهلي الإماراتي سيواجه الهلال الثلاثاء في دوري أبطال آسيا للنخبة (نادي شباب الأهلي)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، عن ترقب وصول بعثة فريق شباب الأهلي الإماراتي إلى العاصمة السعودية، الرياض، الاثنين، استعداداً لمواجهة الهلال، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الرابعة من دوري أبطال آسيا للنخبة، دون أن يتضح حتى الآن التوقيت المحدد لوصول البعثة.

وأوضحت المصادر أن عدداً من إداريي فريق شباب الأهلي الإماراتي وصلوا إلى الرياض، الأحد، فيما يُنتظر وصول بقية أفراد البعثة، الاثنين، دون تحديد ساعة وصولهم حتى الآن.

وحسب المصادر ذاتها، فإن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والاتحاد السعودي لكرة القدم لا يملكان حتى الآن معلومات دقيقة بشأن توقيت وصول البعثة، وكذلك نادي الهلال الذي يتولى عادة استقبال الفرق الضيفة، على خلاف ما جرت عليه العادة من معرفة مواعيد وصول الفرق قبل أكثر من 48 ساعة من انطلاق المواجهات.

وأشارت المصادر إلى أن مراقب المباراة والطاقم التحكيمي وصلوا إلى السعودية، الأحد، في أوقات متفرقة، استعداداً للمواجهة المقررة الثلاثاء.

وفي سياق متصل، وصلت بعثة فريق العين الإماراتي في وقت سابق إلى مدينة جدة، وأجرى الفريق تدريباته مساء الأحد على «ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية»، استعداداً لمواجهة الاتحاد، الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة من دوري أبطال آسيا للنخبة.


«مران متأخر» و«مؤتمر ملغى» يهددان بغرامة مالية على العين

فلاديمير إيفيتش مدرب العين الإماراتي (نادي العين)
فلاديمير إيفيتش مدرب العين الإماراتي (نادي العين)
TT

«مران متأخر» و«مؤتمر ملغى» يهددان بغرامة مالية على العين

فلاديمير إيفيتش مدرب العين الإماراتي (نادي العين)
فلاديمير إيفيتش مدرب العين الإماراتي (نادي العين)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن رصد ملاحظات تنظيمية تسبق مباراة الاتحاد والعين الإماراتي في جدة ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، تمثلت في عدم حضور مدرب الفريق الضيف «الصربي فلاديمير إيفيتش» إلى المؤتمر الصحافي الذي يسبق المباراة، إلى جانب تأخر وصول بعثة الفريق عن الموعد المحدد لإجراء المران على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية «الجوهرة المشعة».

ووفقاً للمصادر، فإن المؤتمر الصحافي كان مقرراً إقامته بمقر نادي الاتحاد، إلا أن مدرب العين لم يحضر في الموعد والمكان المحدد، فيما أبلغ المنسق الإعلامي للفريق الإماراتي الجهات المعنية بأن المؤتمر سيُعقد في ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية.

وامتدت الملاحظات التنظيمية إلى الحصة التدريبية للفريق الإماراتي، بعدما تأخر وصول حافلته إلى الملعب لمدة ساعة كاملة، إذ كان من المقرر حضور الفريق عند الساعة السابعة مساءً، قبل أن يصل في الثامنة، مما أدى إلى تأخر انطلاق التدريبات.

وأفادت مصادر «الشرق الأوسط» بأن تقريراً سيُرفع إلى الجهات المختصة يتضمن هذه الوقائع، وسط توقعات بفرض غرامة مالية تصل إلى 40 ألف دولار على خلفية غياب المدرب عن المؤتمر الصحافي، إلى جانب غرامة مالية قدرها 20 ألف دولار بسبب تأخر وصول الفريق إلى الملعب وفق الموعد المحدد.

وأشارت المصادر إلى أن الإجراءات المحتملة ستخضع لمراجعة الجهات المختصة وفق اللوائح التنظيمية المعتمدة، على أن يُحسم أمر العقوبات بعد الاطلاع على التقرير، دون صدور قرار رسمي حتى الآن.