كيف عجز أقوى دوري في آسيا عن صناعة حكم يقود مباراة بكأس العالم؟

الحكم السعودي خالد الطريس جاء للمونديال... ولكن بلا صافرة!

الحكم السعودي خالد الطريس لم يمنح قيادة أي مباراة في دور المجموعات و الـ32 (أ.ف.ب)
الحكم السعودي خالد الطريس لم يمنح قيادة أي مباراة في دور المجموعات و الـ32 (أ.ف.ب)
TT

كيف عجز أقوى دوري في آسيا عن صناعة حكم يقود مباراة بكأس العالم؟

الحكم السعودي خالد الطريس لم يمنح قيادة أي مباراة في دور المجموعات و الـ32 (أ.ف.ب)
الحكم السعودي خالد الطريس لم يمنح قيادة أي مباراة في دور المجموعات و الـ32 (أ.ف.ب)

هل تكفي الشارة الدولية حتى يصبح الحكم مؤهلاً لقيادة مباراة في كأس العالم؟ وهل كان غياب الحكم السعودي خالد الطريس عن أي مباراة في مونديال 2026 مجرد قرار فني مرتبط بحكم واحد، أم أنَّه يكشف أزمةً أعمق في مشروع صناعة الحكم السعودي؟

السؤال لا يتعلق بالطريس وحده، بل بصورة كاملة للتحكيم السعودي. فكُرة القدم السعودية التي تمتلك اليوم واحداً من أقوى الدوريات في آسيا، وتستقطب نخبةً من اللاعبين والمدربين، وتمنح ملاعبها أسبوعياً مباريات ذات ضغط جماهيري وإعلامي كبير، لم تتمكَّن في المقابل من صناعة حكم محلي حاضر بقوة في أكبر بطولة كروية في العالم.

انتهى دور المجموعات، ودور الـ32 من كأس العالم 2026 دون أن يقود أي مباراة حكمٌ للساحة، رغم وجوده ضمن قائمة الحكام المختارين للبطولة، بينما حصل عدد من نظرائه الآسيويين على فرص متتالية، وامتد حضور بعضهم إلى الأدوار الإقصائية. وبينما مرًّ الأمر في ظاهره بوصفه قراراً فنياً من لجنة الحكام في الاتحاد الدولي، فإنَّ القراءة الأعمق تكشف عن أنَّ الغياب بدأ قبل المونديال بسنوات، لا في معسكر الحكام الأخير.

الحكم السعودي خالد الطريس يتحدث بشكل غاضب مع توخيل مدرب إنجلترا (د.ب.أ)

وبحسب مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، فإن الاتحاد السعودي لكرة القدم بذل خلال الأيام الأخيرة التي سبقت انطلاق البطولة جهوداً واتصالات مع لجنة الحكام في الاتحاد الدولي، أملاً في منح الطريس فرصة لإدارة إحدى مباريات كأس العالم، إلا أن اللجنة تمسكت بالتصنيف الفني الذي وضعته قبل انطلاق المنافسات، ورفضت إجراء أي تعديل على قائمة الحكام الذين وقع عليهم الاختيار لقيادة المباريات.

وتؤكد المصادر أن المعسكر الختامي للحكام في مدينة ميامي الأميركية، خلال الأيام الـ10 التي سبقت افتتاح البطولة، كان محطةً حاسمةً في تحديد خريطة التكليفات. وخضع الحكام هناك لاختبارات بدنية وفنية ونفسية، إضافة إلى تقييمات دقيقة تتعلق بسرعة اتخاذ القرار، وشخصية الحكم داخل الملعب، وطريقة إدارة الضغوط، ومدى قدرته على التعامل مع إيقاع مباريات كأس العالم.

الحكم الصيني ما ناينغ يشهر بطاقة صفراء للاعب كوراساو (رويترز)

ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»، خرج الإماراتي عمر العلي، والصيني ما نينغ من تلك التقييمات بوصفهما الأكثر جاهزية للحصول على مباريات في البطولة، وهو ما انعكس لاحقاً على قرارات لجنة الحكام، إذ حصل كل منهما على فرصة إدارة مباريات في كأس العالم، بينما بقي الحكم السعودي خارج قائمة حكام الساحة طوال المنافسات.

وفي محاولة لتفسير عدم حصول الطريس على أي مباراة، جرى تداول رسالة عبر عدد من الحسابات الإخبارية الرياضية تضمَّنت أنَّ 9 حكام من السعودية وسويسرا واليابان وجنوب أفريقيا ونيوزيلندا وكوستاريكا وجامايكا والبيرو وكولومبيا لم يقودوا أي مباراة حكاماً للساحة في كأس العالم 2026، وأنَّ الاتحاد الدولي يخطِّط للاستفادة منهم في البطولات والاستحقاقات الدولية المقبلة، باعتبار وجودهم في المونديال يأتي ضمن برنامج إعداد للمستقبل.

غير أنَّ هذا التبرير لا يبدو كافياً لتفسير غياب الطريس عن إدارة أي مباراة، خصوصاً أنَّ عدداً من الحكام الذين يشاركون للمرة الأولى حصلوا على فرص فعلية داخل البطولة، بينما انتقل بعضهم إلى قيادة مباريات في الأدوار الإقصائية. وهذا ما يعكس أنَّ المعيار الأساسي لدى لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لم يكن مجرد وجود خطة إعداد مستقبلية، بل إنه ملف فني متراكم، يبدأ من نوعية المباريات التي أدارها الحكم قبل المونديال، ويمرُّ بتقييماته في المعسكر النهائي، وينتهي بقدرته على إقناع اللجنة بأنَّه جاهز لمباريات عالية الضغط.

الحكم الأسترالي أفغاني خلال إدارته لمواجهة فرنسا والسنغال (أ.ب)

وهنا تبدأ القصة الحقيقية.

فعلى المستوى المحلي، أدار خالد الطريس 18 مباراة في الدوري السعودي للمحترفين خلال الموسم الماضي، إلا أنَّ غالبيتها كانت مباريات متوسطة أو بين فرق بعيدة عن صراع اللقب أو المواجهات الجماهيرية الكبرى. وغابت عنه مباريات الديربي والكلاسيكو والمواجهات التي تُشكِّل عادة الاختبار الحقيقي لشخصية الحكم وقدرته على السيطرة على الملعب واتخاذ القرار تحت ضغط المدرجات والإعلام ومقاعد البدلاء.

ولم يحصل الطريس في كأس الملك سوى على مباراة واحدة، جاءت في دور الـ16بين النصر والاتحاد، وهي مواجهة مهمة، لكنها بقيت حالةً منفردةً في ملفه المحلي، ولم تتحوَّل إلى سلسلة تكليفات متدرجة في مباريات كبرى ونهائيات وأدوار حاسمة، وهي المحطات التي يحتاج إليها أي حكم قبل أن يصبح مؤهلاً لقيادة مباريات في كأس العالم.

وفي المقابل، شهد الموسم الماضي إسناد نحو 80 مباراة في الدوري السعودي إلى حكام أجانب، تمثَّلت غالبيتها في مباريات الديربي والكلاسيكو والمواجهات المباشرة بين الفرق الكبرى، أو المباريات الحساسة في سباق المنافسة. وهكذا تحوَّلت أهم مباريات الدوري السعودي عملياً إلى منصة إعداد لحكام النخبة في العالم، بينما بقي الحكم السعودي بعيداً عن التجارب التي تصنع شخصيته وتمنحه الخبرة الدولية المطلوبة.

فالحكام الأجانب الذين أداروا مواجهات الهلال والنصر، والاتحاد والأهلي، والهلال والاتحاد، والنصر والأهلي، وغيرها من المباريات الكبرى، كانوا في الوقت نفسه يعزِّزون ملفاتهم أمام لجان التحكيم الدولية، قبل أن يظهر كثير منهم لاحقاً في كأس العالم. أما الحكم السعودي، فكان غالباً متفرجاً على أقوى مباريات بلاده، وهي المفارقة التي تلخص جانباً مهماً من أزمة التحكيم المحلي.

ولم يكن الوضع مختلفاً قارياً، إذ لم يحصل الطريس على قيادة مباريات كبرى في دوري أبطال آسيا للنخبة، كما غابت عنه مواجهات الصف الأول بين المنتخبات الآسيوية في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، وهي مباريات تمثل معياراً رئيسياً في تقييم الحكام المرشحين للبطولات العالمية.

وحتى في كأس آسيا 2023 التي أُقيمت في قطر، جاءت مشاركة الحكم السعودي محدودة. فقد أدار الطريس مباراتين فقط في دور المجموعات، الأولى بين العراق واليابان، والثانية بين ماليزيا وكوريا الجنوبية، قبل أن يغيب عن جميع مباريات الأدوار الإقصائية. في المقابل، واصل عدد من كبار حكام آسيا قيادة مباريات دور الـ16 وربع النهائي ونصف النهائي والنهائي، وهي المواجهات التي تضيف ثقلاً كبيراً إلى السجل الدولي لأي حكم.

وتكشف قائمة التكليفات في مونديال 2026 حجم الفارق بين الطريس وعدد من منافسيه الآسيويين؛ فقد أدار الإيراني - الأسترالي، علي رضا فغاني، 3 مباريات، بينها مواجهة في دور الـ16. وقاد الأردني أدهم مخادمة 3 مباريات، بينها لقاء في الأدوار الإقصائية. وأدار القطري عبد الرحمن الجاسم مباراتين، بينما حصل الإماراتي عمر العلي، والصيني ما نينغ، والأوزبكي إلغيز تنتاشيف على فرص فعلية لإدارة مباريات في البطولة، في وقت بقي فيه الحكم السعودي خارج المشهد الكامل لحكام الساحة.

الحكم القطري عبر الرحمن جاسم أدار مباراة إنجلترا وبنما (أ.ف.ب)

ولا تبدو أزمة الحكم السعودي مرتبطةً بجيل خالد الطريس وحده، بل تمتد تاريخياً إلى غياب الاستمرارية في إنتاج حكام قادرين على فرض حضور دائم في كأس العالم. فقد عرفت السعودية أسماء وصلت إلى المونديال، لكنها لم تنجح في بناء مدرسة تحكيمية متواصلة قادرة على إنتاج أسماء تحافظ على الثقة الدولية جيلاً بعد آخر.

ففي تاريخ المشارَكات السعودية في كأس العالم، أدار فلاج الشنار مباراة واحدة في مونديال 1986 بين كوريا الجنوبية وبلغاريا، ثم قاد عبد الرحمن الزيد مباراتين في مونديال فرنسا 1998 بين باراغواي وبلغاريا، وهولندا والمكسيك، قبل أن يظهر خليل جلال في مونديال جنوب أفريقيا 2010 ويدير مباراتين بين فرنسا والمكسيك، وتشيلي وسويسرا. ورغم أهمية هذه المشاركات، فإنها بقيت متقطعة ومحدودة، ولم تتحوَّل إلى مشروع يصنع حكاماً سعوديين يصلون باستمرار إلى إدارة الأدوار المُتقدِّمة أو المباريات الكبرى.

وفي المقابل، نجحت مدارس تحكيم عربية أخرى في ترسيخ حضورها داخل كأس العالم بأسماء تركت أثراً أكبر. فقد أدار الإماراتي علي بوجسيم 7 مباريات في 3 نسخ أعوام 1994 و1998 و2002، بينها نصف نهائي كأس العالم 1998 بين البرازيل وهولندا، في واحد من أكبر التكليفات التي حصل عليها حكم عربي وآسيوي.

وسجَّل المغربي سعيد بلقولة اسمه في تاريخ التحكيم العالمي عندما أدار 3 مباريات في مونديال فرنسا 1998، كانت أبرزها المباراة النهائية بين فرنسا والبرازيل، ليصبح أول حكم عربي يقود نهائي كأس العالم، في تقدير غير مسبوق للتحكيم العربي في تاريخ البطولة.

كما برز السوري جمال الشريف بإدارة 6 مباريات في 3 نسخ متتالية من كأس العالم أعوام 1986 و1990 و1994، بينما قاد المصري جمال الغندور 6 مباريات في مونديالَي 1998 و2002، وأدار التونسي ناجي الجويني 3 مباريات في مونديالَي 1990 و1994، بينما قاد التونسي علي بن ناصر مباراتين في مونديال 1986، وكان المصري علي قنديل أول حكم عربي يظهر في كأس العالم بعدما أدار مباراتين في نسختَي 1966 و1970.

الحكم الأردني أدهم مخادمة يتحدث مع هاري كين نجم إنجلترا (رويترز)

وتعكس هذه المقارنة الفارق بين ظهور حكم في بطولة، وبين بناء مدرسة تحكيمية قادرة على إنتاج حكام يحافظون على حضورهم في أكبر البطولات، ويحصلون على ثقة الاتحاد الدولي في المباريات الحاسمة. وهنا تكمن أزمة التحكيم السعودي: الحضور موجود، لكنه لم يتحوَّل إلى استمرارية، والأسماء ظهرت، لكنها لم تصنع مدرسةً متعاقبةً.

ويرى مختصون في شؤون التحكيم أنَّ ما حدث في مونديال 2026 لا يرتبط بخالد الطريس وحده، بل يعكس غياب مشروع متكامل لصناعة الحكم السعودي خلال السنوات الماضية. فبينما تطورت الكرة السعودية على مستوى الأندية والاستقطابات والبنية التنافسية للدوري، بقي الحكم المحلي أقل عناصر المنظومة حصولاً على الثقة والحماية والفرص الكبرى.

ويضيف المختصون أن الاتحاد السعودي لكرة القدم كثيراً ما وجد نفسه تحت ضغط الأندية وما يصاحبها من هجوم إعلامي وجماهيري، الأمر الذي جعله يلجأ إلى الحكم الأجنبي في المباريات الحساسة بوصفه الخيار الأقل تكلفة من الناحية الجدلية. ومع الوقت، أصبح الحكم السعودي مكشوفاً أمام رؤساء الأندية والإعلام والجماهير، دون حماية كافية تساعده على الوقوف على قدميه أو تجاوز أخطائه أو بناء شخصيته المهنية.

ولا تتعلق المشكلة، بحسب المختصين، بالأخطاء التحكيمية وحدها، فكل حكم في العالم يخطئ، لكن الفارق أن الحكم في البيئات المحترفة يجد منظومة تحميه وتطوره وتمنحه الثقة التالية بعد الخطأ، بينما يجد الحكم السعودي نفسه غالباً في مواجهة مباشرة مع حملات التشكيك والسخرية والتقليل من قراراته، إلى درجة أن إسناد المباريات الكبرى له أصبح يسبق أحياناً باتهامات جاهزة بأنه سيؤثر في النتائج أو يجامل طرفاً على حساب آخر.

هذه البيئة جعلت الحكم السعودي الحلقة الأضعف في الدوري السعودي. فهو مطالب بالتطور، لكنه لا يحصل على أكبر المباريات. ومطالب بالثقة، لكنه لا يُحمى عند الضغط. ومطالب بالحضور الدولي، لكنه لا يُمنح محلياً المسار الذي يبني ملفه أمام الاتحاد الدولي.

ويرى المختصون أن صناعة حكم قادر على قيادة مباريات كأس العالم لا تبدأ في معسكر نهائي قبل البطولة، ولا بترشيح اسمه ضمن قائمة دولية، بل تبدأ قبل ذلك بسنوات، عبر مشروع واضح يمنحه مباريات الديربي والكلاسيكو، ثم النهائيات المحلية، ثم المواجهات القارية الكبرى، ثم مباريات المنتخبات ذات الضغط العالي، مع حماية مؤسسية تمنحه القدرة على التعلم من الأخطاء، لا الانكسار بسببها.

في النهاية، لم تكن قصة خالد الطريس مجرد قصة حكم لم يُكلَّف بإدارة مباراة في كأس العالم، بل قصة منظومة لم تستطع حتى اليوم أن تصنع حكماً سعودياً يحظى بثقة مستمرة في أكبر البطولات. فالحكم لا يصل إلى أكبر المسارح الكروية بالصدفة، ولا تصنعه الشارة الدولية وحدها، بل تصنعه المباريات الكبرى، والثقة، والحماية، والتراكم.

وما لم يتحول هذا المفهوم إلى مشروع عمل حقيقي داخل كرة القدم السعودية، فستتغير الأسماء من جيل إلى آخر، لكن النتيجة ستبقى واحدة: حكم سعودي حاضر في القوائم، وغائب عن المباريات التي تصنع التاريخ.


مقالات ذات صلة

منتخب مصر يبدأ مشواره في تصفيات أمم أفريقيا بمواجهة أنغولا

رياضة عربية منتخب مصر يستعد لانطلاق مشواره في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 بمواجهتي أنغولا وجنوب السودان (رويترز)

منتخب مصر يبدأ مشواره في تصفيات أمم أفريقيا بمواجهة أنغولا

كشف إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، عن برنامج معسكر «الفراعنة» استعداداً لمواجهتي أنغولا وجنوب السودان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية لم يتفوق على كين في عدد الأهداف خلال موسم واحد سوى الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

كين حول إمكانية فوزه بالكرة الذهبية: سجلت 73 هدفاً... ألا تكفي؟

يؤمن هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ وقائد منتخب إنجلترا، بأن أرقامه القياسية خلال الموسم الماضي تمنحه أسباباً قوية للمنافسة على جائزة الكرة الذهبية لعام 2026.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية الألماني توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا (رويترز)

توخيل: أردت أن «آكل العشب» بعد فوز إنجلترا على المكسيك بالمونديال

أدلى المدرب الألماني توماس توخيل بتصريح غريب، معترفا بأنه يندم على عدم أكل العشب في ملعب أزتيكا بعد فوز إنجلترا على المكسيك خلال كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي مدرباً لإسبانيا حتى 2030 (د.ب.أ)

تمديد عقد دي لا فوينتي على رأس «لا روخا» حتى 2030

ذكرت وسائل إعلام، الثلاثاء، أن المدرب لويس دي لا فوينتي وافق على تمديد عقده مع المنتخب الإسباني لكرة القدم حتى عام 2030.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عربية حسام حسن (د.ب.أ)

حسام حسن: هدفنا إسعاد الجماهير المصرية

أعرب حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري الأول لكرة القدم، عن سعادته بالإنجاز الذي حققه المنتخب في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دونيس يُجري تغييرات واسعة على التشكيلة السعودية تأهباً لـ«كأس الخليج»

دونيس (الاتحاد السعودي)
دونيس (الاتحاد السعودي)
TT

دونيس يُجري تغييرات واسعة على التشكيلة السعودية تأهباً لـ«كأس الخليج»

دونيس (الاتحاد السعودي)
دونيس (الاتحاد السعودي)

أجرى اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، تغييرات واسعة على قائمته المشارِكة في كأس الخليج لكرة القدم «خليجي 27»، مستبعداً 8 لاعبين شاركوا في كأس العالم 2026، التي ودّعها الفريق من الدور الأول، ومستعيناً بعدد من الوجوه الجديدة؛ أملاً في المنافسة على اللقب في البطولة التي تستضيفها جدة، خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) الحالي إلى السادس من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وشهدت القائمة استبعاد قائد المنتخب سالم الدوسري، إلى جانب سعود عبد الحميد وأحمد الكسار وعلي مجرشي وعلي لاجامي وأيمن يحيى وصالح الشهري وخالد الغنام.

في المقابل، ضم دونيس 8 لاعبين آخرين هم حامد الشنقيطي، ومحمد محزري، وزكريا هوساوي، ومحمد القحطاني، وصالح أبو الشامات، وعبد الله السالم، وريان حامد، وهمام الهمامي.

وأوقعت القرعة المنتخب السعودي في المجموعة الأولى إلى جانب العراق وعمان والكويت، في حين تضم المجموعة الثانية الإمارات وقطر والبحرين واليمن.

وستقام مباريات البطولة على ملعبيْ مدينة الملك عبد الله الرياضية ومدينة الأمير عبد الله الفيصل في جدة.

كان المنتخب البحريني قد تُوج بلقب النسخة الماضية «خليجي 26»، التي استضافتها الكويت في يناير (كانون الثاني) 2025، بعدما تغلّب على عمان في المباراة النهائية.

وضمّت التشكيلة في حراسة المرمى: حامد يوسف، ونواف العقيدي، ومحمد العويس.

وفي الدفاع: حسن كادش، وريان حامد، وجهاد ذكري، وعبد الإله العمري، ومتعب الحربي، ومحمد محزري، ونواف بوشل، وحسان تمبكتي، وزكريا هوساوي.

وفي خط الوسط: زياد الجهني، ومحمد كنو، ومحمد القحطاني، ومصعب الجوير، وعلاء الحجي، وناصر الدوسري، وعبد الله الخيبري.

وفي الهجوم: صالح أبو الشامات، وهمام الهمامي، ومحمد أبو الشامات، وسلطان مندش، وعبد الله السالم، وفراس البريكان، وعبد الله الحمدان.


دوري النخبة الآسيوي: العين يلحق برونالدو أكبر هزيمة بقميص النصر

هزيمة الثلاثاء كانت الأسوأ للبرتغالي رونالدو (إ.ب.أ)
هزيمة الثلاثاء كانت الأسوأ للبرتغالي رونالدو (إ.ب.أ)
TT

دوري النخبة الآسيوي: العين يلحق برونالدو أكبر هزيمة بقميص النصر

هزيمة الثلاثاء كانت الأسوأ للبرتغالي رونالدو (إ.ب.أ)
هزيمة الثلاثاء كانت الأسوأ للبرتغالي رونالدو (إ.ب.أ)

مُني النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بأكبر هزيمة له بألوان النصر منذ انضمامه إليه في أوائل عام 2023، بسقوط بطل الدوري السعودي أمام مضيفه العين الإماراتي برباعية نظيفة (الثلاثاء) في مستهل منافسات دوري المجموعة الموحدة لدوري أبطال آسيا للنخبة (منطقة الغرب).

وكان النصر ورونالدو يمنيان النفس بعودة موفقة إلى المسابقة القارية الأم بعدما اكتفيا بخوض دوري أبطال آسيا 2 الموسم الماضي، حيث وصلا إلى النهائي قبل الخسارة أمام غامبا أوساكا الياباني 0-1.

مُني النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بأكبر هزيمة له بألوان النصر (أ.ف.ب)

لكن العين، المتوج باللقب القاري عامي 2003 و2004، صدمهما (الثلاثاء) في مستهل عودته أيضاً إلى المسابقة التي غاب عنها الموسم الماضي، بفضل تألق الشقيقين المغربيين الحسين وسفيان رحيمي، إذ سجل الأول ثنائية والثاني هدفاً.

وكانت هزيمة (الثلاثاء) الأكبر للبرتغالي البالغ 41 عاماً بألوان النصر والأكبر منذ سقوطه مع فريقه السابق مانشستر يونايتد الإنجليزي برباعية نظيفة أيضاً أمام برنتفورد في أغسطس (آب) 2022 في الدوري.

وتبقى الخسارة الأكبر للفائز بالكرة الذهبية خمس مرات خمسة أهداف نظيفة، وحصل ذلك في مناسبتين: مع مانشستر يونايتد ضد ليفربول في 24 أكتوبر (تشرين الأول) 2021 ضمن الدوري، ومع ريال مدريد ضد الغريم برشلونة في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) 2010 في الدوري الإسباني.

هزيمة الثلاثاء كانت الأسوأ للبرتغالي رونالدو (إ.ب.أ)

أما على صعيد المسابقات القارية، فكانت هزيمة الثلاثاء هي الأسوأ للبرتغالي، بفارق هدف عن أسوأ خسارة سابقة وكانت 1-4 مع ريال مدريد ضد بوروسيا دورتموند الألماني في 24 أبريل (نيسان) 2013 وفق موقع «ترانسفير ماركت» المتخصص، في حين أن أكبر هزيمة مع منتخب بلاده كانت بفارق 4 أهداف (مرتان ضد البرازيل 2-6 ودياً في 2008 وضد ألمانيا 0-4 في مونديال 2014).

رونالدو أثناء خروجه من المباراة بعد الهزيمة الرباعية (أ.ف.ب)

وسيكون الاختبار القاري الثاني للعين، الذي يحتل المركز الثاني في الدوري المحلي بفارق الأهداف عن الجزيرة المتصدر بعد 5 مراحل، في 12 من الشهر المقبل على أرض القوة الجوية العراقي الذي خسر مباراته الافتتاحية، بينما يلعب النصر، ثالث الدوري السعودي بفارق نقطتين عن الهلال المتصدر بعد 7 مراحل، على أرضه مع نيفيتشي الأوزبكستاني (3 نقاط) في اليوم ذاته.


بوستيكوغلو يتحمل مسؤولية رباعية العين: لا ألوم لاعبي النصر

إنجي بوستيكوغلو لام نفسه بدلاً من اللاعبين (الاتحاد الآسيوي)
إنجي بوستيكوغلو لام نفسه بدلاً من اللاعبين (الاتحاد الآسيوي)
TT

بوستيكوغلو يتحمل مسؤولية رباعية العين: لا ألوم لاعبي النصر

إنجي بوستيكوغلو لام نفسه بدلاً من اللاعبين (الاتحاد الآسيوي)
إنجي بوستيكوغلو لام نفسه بدلاً من اللاعبين (الاتحاد الآسيوي)

تحمل الأسترالي أنجي بوستيكوغلو، مدرب النصر، المسؤولية كاملة عن الخسارة الثقيلة أمام العين الإماراتي برباعية نظيفة، الثلاثاء، في مستهل مشوار الفريقين ضمن دوري أبطال آسيا للنخبة، مؤكداً أن لاعبيه لا يتحملون مسؤولية النتيجة.

وبحسب الموقع الرسمي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، قال بوستيكوغلو: «لا أحمل اللاعبين مسؤولية النتيجة. نحن نتعامل حالياً مع جدول مزدحم بالمباريات، وهذا عامل رئيسي يؤثر في أدائنا».

وأضاف مدرب النصر: «الانتقادات الموجهة إلى الفريق والجهاز الفني بعد هذه النتيجة مبررة. المدرب يتحمل المسؤولية عندما تكون النتيجة بهذا الشكل، وعلينا الآن العودة إلى العمل ومراجعة أخطائنا قبل المباريات المقبلة».

وأكد بوستيكوغلو مجدداً دفاعه عن لاعبيه بقوله: «اللاعبون قدموا كل ما لديهم، وأنا لا أحملهم المسؤولية».

من جانبه، اعتبر الصربي فلاديمير إيفيتش، مدرب العين، الفوز الكبير دفعة معنوية مهمة لفريقه، خصوصاً أنه تحقق أمام أحد الفرق المرشحة للمنافسة على اللقب.

وقال إيفيتش: «كان من المهم جداً أن نبدأ البطولة بانتصار أمام أحد الفرق المتوقع أن تنافس على لقبها. نحن نعرف ما نستطيع القيام به، واللاعبون أدوا مهمتهم بصورة رائعة حتى النهاية ويستحقون الفوز».

وأضاف: «بعثنا برسالة إلى أنفسنا بشأن ما يمكننا فعله، وهذا هو الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لي. عملنا بجد معاً لأكثر من عام، وانضم إلينا لاعبون جدد هذا الصيف، وهدفنا أن نتطور ونصبح أفضل من مباراة إلى أخرى».

وتابع: «هذا الأمر ليس سهلاً، ونريد أن نكون جاهزين لمباراتنا المقبلة وللمنافسة المقبلة».

وفرض العين سيطرته على المباراة منذ بدايتها حتى نهايتها، وسجل حسين رحيمي هدفين، بينما أضاف شقيقه سفيان رحيمي واليوناني يورغوس ياكوماكيس الهدفين الآخرين، ليخرج الفريق الإماراتي بانتصار كبير 4 - 0.